نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن واشنطن ستحاول بهدوء تخفيف التوتر بين السعودية وقطر، وأضافوا أمس الاثنين أن مسؤولي الإدارة الأميركية شعروا بالصدمة لقرار السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، في خطوة منسقة مع مصر والبحرين والإمارات.

وأكد  المسؤولون الأميركيون أنه لا يمكن عزل الدولة الخليجية الصغيرة في ضوء أهميتها بالنسبة للمصالح العسكرية والدبلوماسية الأميركية.

وأوضح هؤلاء المسؤولون أنهم لا يمكنهم تحديد السبب الذي دفع الدول الأربع لاتخاذ قرار قطع العلاقات.

كما كشف مسؤول كبير بالإدارة الأميركية لوكالة رويترز أن واشنطن لم تتلق مؤشرا من السعوديين أو الإماراتيين على أن هذا التحرك على وشك الحدوث، وأضاف أن بلاده لا تريد أن ترى شقاقا دائما يحدث، وأنها سترسل مبعوثا إذا اجتمعت دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الخلاف مع قطر.

من جانب آخر، أكد البيت الأبيض في وقت سابق التزام الرئيس دونالد ترمب بمواصلة التباحث مع جميع الأطراف المعنية من أجل خفض التوتر  بين دول الخليج. وقالت سارة هاكابي ساندرز نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض -خلال الإيجاز الصحفي اليومي- إن الولايات المتحدة ستستمر في العمل مع شركائها هناك لهذا الغرض.

ولاحقا، قال مسؤول في الإدارة الأميركية إن بلاده لا تريد أن يستمر الخلاف بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي وقطر، مضيفا أن  واشنطن قد ترسل موفدا في حال عقدت قمة خليجية لمناقشة الخلاف الحالي.

من جهته، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر إن بلاده تولي اهتماما كبيرا للتطورات في منطقة الخليج، وأضاف أن للولايات المتحدة قاعدة عسكرية كبيرة في قطر، وهي تعد من الأصول الإستراتيجي للولايات المتحدة.

من جهة أخرى قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة ممتنة لقطر لدعمها الراسخ منذ فترة طويلة للوجود العسكري لواشنطن، والتزامها المستمر بالأمن الإقليمي في المنطقة.

وأكد البنتاغون أن طائراته لا تزال تنفذ مهام من قاعدة العديد، وأنه لا خطط لدى واشنطن لتغيير الوجود العسكري في قطر.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الرائد أدريان رانكين غالاوي -في بيان أمس الاثنين- إن الطائرات العسكرية الأميركية تواصل القيام بمهام لدعم العمليات الجارية في العراق وسوريا وأفغانستان.